نبذة عن عشيرة ال عوده الفضلي

النسب والتاريخ والمآثر والأنساب المرتبطة بعشيرة ال عوده الفضلي

نبذة العشيرة

آل عوده

نبذة العشيرة ال عوده الفضلي

آل عوده هم أبناء الشيخ عوده بن بخيت بن علي بن مقرن بن ابراهيم بن يحيا بن إبراهيم بن سيف بن عقيل آل بويت الفضلي، أمراء بلدة المراح وشيوخ عشائر آل بويت. وهم من ال يحيى من ال ابو رماح من ال غزي من قبيلة الفضول من بني لام من طيء.

من هدي القرآن والسنة

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾

سورة الحجرات (13)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه»

رواه مسلم في صحيحه.

الموطن والتنقل

كانت عشائر آل بويت قديمًا في ملهم ونواحيها بمنطقة نجد، ثم نزحوا مع من نزح من قبائل العرب إلى منطقة الأحساء.

تنقلوا بين الهفوف والمبرز والجليجلة والعيون، حتى استقروا أخيرًا في المراح.

نزلوا أولًا في العيون، ثم في بلدة المراح الواقعة جنوب العيون، وتبعد عن الهفوف حوالي 25 كيلًا، وعن الدمام حوالي 140 كيلًا تقريبًا.

أماكن تواجد الأسرة

  • السعودية: ملهم، الرياض، المراح، الخبر، الدمام، الجبيل.
  • قطر: أم صلال، الدفنة.

الوسم والعزوة

وسمهم: الباب والمطرق. وعزوتهم وعزوة عموم عشائر آل بويت: راعي العليا.

شواهد شعرية

يقول الأمير عبد الرحمن بن عوده آل بويت الفضلي:

ربعي هل العليا اساس الشجاعات
متسلسلين من خوال وعمام

ويقول الشيخ حمد بن علي بن عوده آل بويت الفضلي:

ربعي هل العليا مداغيش الاكباد
نعم الحرار الي ضرت با الهدادي

ويقول الشاعر عوده بن عبد العزيز آل بويت الفضلي:

حنا هل العليا كعام المعادين
لطامه العايل بحد الهنادي

تسلسل الإمارة

تولى إمارة عشائر آل بويت كل من: الشيخ عوده البخيت، ثم ابنه محمد، ثم ابنه عبد الرحمن، ثم بخيت بن عبد الرحمن، ثم حمود بن علي العوده، ثم مبارك بن إبراهيم بن علي العوده، ويطلق عليه اسم العمدة في الوقت الحاضر.

وتفرعت عشائر آل بويت إلى عدة فروع، ومن أكبر فروعها أسرة آل عوده.

قائمة العمودية في بلدة المراح

  1. الشيخ يوسف بن الأمير عبد الرحمن بن عوده آل بويت الفضلي.
  2. الشيخ بخيت بن الأمير عبد الرحمن بن عوده آل بويت الفضلي.
  3. الشيخ حمود بن الأمير علي بن عوده آل بويت الفضلي.
  4. الشيخ مبارك بن الشيخ إبراهيم بن الأمير علي بن عوده الفضلي.

تأسيس بلدة المراح

بلدة المراح أول من أسس بنيانها هم عشائر آل بويت الفضول في عام 1320هـ، كما جاء في قصيدة «القهوة» لشاعرهم ومؤرخهم الأمير عبد الرحمن بن عوده، ومنها:

انا احمد الله تو قلبي استراحي
حطيت بالممرح اقصور امبناة

في عام عشرين نزلنا المراحي
وثلاث مائة وألف لطف من الله

مآثر آل عوده

المآثر التاريخية

المسجد الشمالي (جامع المراح الشمالي)

وهو جامع المراح القديم، تأسس على يد الأمير عبدالرحمن بن عوده عام 1325 هـ، وهو أول إمام وخطيب له رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

وهو القائل في وصيته:

لأذن المذن فقوموا للصلاة
لابسين اثيابكم مطهرين

خمسة فروض فصلوا للإله
واذكروا الله كل وقت وكل حين

ثم تولى إمامة الجامع فضيلة الشيخ حمد بن علي العوده المشهور ب( حمد العلي ) وحصل على تزكية من قاضي الاحساء في حينه فضيلة الشيخ محمد بن عبدالله ال عبد القادر رحمه الله تعالى عام 1370 للهجرة.

واشتهر بجمال صوته وبلاغته وفقهه، وكان في حينها عاقد الأنكحة في بلدة المراح، وكان الاستاذ الفاضل الشيخ محمد بن حمد ابوعارف رحمه الله تعالى يقوم بالخطابة والإمامة نيابة عن والده وكذلك الدكتور راشد بن حمد العوده.

وفي عام 1400 للهجرة تم تجديد بناء الجامع الشمالي.

ثم في عام 1418 للهجرة كلف الاستاذ الشيخ عبدالله بن حمد العوده ( أبوحاتم ) شفاه الله وعافاه إمام وخطيب الجامع.

وفي عام 1433 للهجرة كلف الشيخ زكريا بن يوسف العوده شفاه الله وعافاه بإمامة وخطابة الجامع وكان حينها مؤذن للجامع.

وفي عام 1434 للهجرة تم تعين الأستاذ حمد بن مبارك بن الشيخ حمد العوده إمامة وخطابة الجامع حتى تاريخه.

وقد تولى الآذان في الجامع الشيخ احمد المرشد والشيخ عبدالعزيز بن عوده المقرن والشيخ خليفة بن عوده بن عبدالرحمن العوده والأستاذ محمد بن سالم بن خليفة العوده ( ابوتركي ) والأستاذ الفاضل الشيخ سعود بن يحيى بن عبدالرحمن العوده والأستاذ زكريا بن يوسف العوده والأستاذ عبدالمحسن بن إبراهيم العوده.

وممن كان يعتني اشد عناية في الجامع الشيخ احمد بن يحيى العوده ( ابومنصور ) كان رحمه الله شديد الحرص على الجامع ورعايتة وصيانته، ومن حبه لبيوت الله تعالى كان مرتبط به شديد الارتباط، وفي كبر سنه كان يوصي أبناءه ويحثهم على العناية بالجامع، جعل الله ذلك في موازين حسناته.

سور بلدة المراح

تم بناء سور بلدة المراح على نفقة الأمير علي بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي عام 1326 هجري، وكان ذا أبراج مراقبة ودراويز.

والذي قام ببنائه معلم البناء أحمد الشويرد من أهالي المبرز.

عين ابن عوده

تُذكر عين ابن عوده في دليل المواقع الجغرافية بالمملكة العربية السعودية، وكذلك في كتاب تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد.

والمقصود بها عين أمير آل بويت الشيخ حمد بن علي بن عوده آل بويت الفضلي رحمه الله، وقد أطلق عليها اسم (خضرا).

وتعد هذه العين من المعالم التاريخية المرتبطة بعشائر آل بويت وآل عوده في المنطقة.

براحة ابن الشيخ الفضلي في المراح

حيث استقرت أسر نازحة من قلب نجد من ملهم وأطرافها، ما زال صدى العرضة النجدية في ليالي الفرح والمناسبات.

يقيمها أبناء آل عوده الفضول محافظين على الموروث الذي ورثوه عن أجدادهم.

توجد منطقة بالمراح تسمى بـ"براحة ابن الشيخ"، مسماة على عبدالرحمن ابن (حصام) بن عبدالعزيز آل حسن الفضلي، وكان ساكنًا فيها بالمراح بجوار آل عوده وبالقرب من المسجد الشمالي، وتقام فيها العرضات النجدية الأصيلة.

وكانت تقام بالمواد الحقيقية.

شاهد شعري

حيث يحكي الشاعر خليفة ابن عوده الفضلي حادثة موجعة جرت على ابن عمه عبد الله ابن بخيت بن عوده الفضلي:

ازعج ادموع تضطرب فوق الاوجان
وكسر العبرات يا مسلمين

على غلام غاية اصباه ديقان
قطع شماله با الفرنج الرزين

عرضة الأمير عبد الرحمن بن عوده

وتقام فيها العرضات النجدية، وأشهرها عرضة الأمير عبد الرحمن بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي:

قصيدة (الحماس)

هذه قصيدة حربية (نجدية حماسية) تنشد في العرضات لأبناء عشائر آل بويت الفضول.

راكب حـر سبـوق معنـا
يسبق اللي بالجناحين طـار

خبر اللي مادرى ويش حنـا
حن بني فضل اطيور حـرار

حن ذرى المضيوم لامن زبنا
لازبـن بمحرمـه بالنهـار

شوف عيني بقرهم حين حنا
في وطنا لها لجـت اخـوار

والسوادين لاذوا في وطنـا
مشتهر عاد مافي ذا إنكـار

قد تعديتوا علينـا وصبرنـا
فعلكم فينا ظليمـه أو عـار

الفخر للـي يسـوي مثلنـا
ذاكر خبـث وزبـن وجـار

حن قليليـن وأنتـو كثرنـا
عشر مرات مارحتو ابثـار

والجلاوي على اللي قبلنـا
مانعير إبهـا ويقـال نـار

لاجفتنا الدار عنها شهرنـا
وكـل دار للمناعـيـر دار

ذي سليمـا لهلهـا تمنـى
بين أهلها كما لعب القمـار

إن قصرتوا فحنـا قصرنـا
وإن شبرتوا نزيـد الشبـار

أسود الرأس لو شاف منـا
حشمـة راح عنـا أو بـار

قصائد أخرى

وللشاعر عبد الرحمن ابن حسن الفضلي عدد من القصائد ومنها:

الله مـــــا شلـــنا الـــغوالي بـيديـــنا
لاهــــــيب للعرضــة ولانــا بنـــصابة

نـــــبغاه لاجــــانا المعديــن يبي ديـنا
نوفيه با النقدي ونضــرب على كتابة

لاعــــاد ربعي شوفهم يطرب الــعينا
وســلاحهم صمــــــــعٍ وللمدح كسابة

مـــابه تغبي عقـــب ما شافت العينا
وش عذرنا لاصاح با الصوت يا الابه

لاتاخــذ اهل الزود با الـهون واللينا
جـــــــــــازوه با اكثر لانويتوة بحرابة

ولا فــشوموا ونـــحرو يمـة الصينا
دارٍبــــــــها ذل وخــــلوة بـــاالــترابة

ياالله يــــا للي تــعلم السر لا خفينا
نـــاصر محــــمد يوم بدر مع اصحابة

لـــــــعل منه ناوي الــــــسو ناوينا
تـــــطاردة عــــنا بغـــــــــربال واسبابه

وله كذلك:

(سارت أقدامنا فزعة لاهلنا)

قال من هو بزين القاف غنّا
يبدع القاف من قلب فهيم

وانت يا اللّي ثَمَنّا لا ثَمَنّا
لا ثمَنّا الحرايب يا الغشيم

في السعه نازلين في وطنًا
وكل من لا فزع عدّه ذميم

شاقني شوف صبيان ثثنَّا
ثرّك القول في مدح الحريم

سارت أقدامنا فزعة لهلنا
وآل عوده لهم فعل قديم

والحرايب لها من لا توَنَّا
كم حريب لهم راسه هشيم

عزوتي لابتي زبن المَجَنَّا
مذهبين الحمايل والخصيم

سقم الأضداد رثم اللي تَجَنّا
ما نبا الشين واللّه العليم

وله ايضا:

يا باغيين المراح
ماهوب زبد وحليب

من دونه أهل الرماح
والصمع ضربه عطيب

دونه طيور الفلاح
من نسل جدٍّ عريب

من نسل جدّي إصحاح
فضول ومناجب نجيب

أهل الكرم والسماح
شبّان يقفون شيب

عابين سمّ الذحاح
للمعتدي والحريب

وتثني لهم بالسلاح
والروح تفدي القريب

شخصيات بارزة

شخصيات العشيرة

الشيخ عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

عوده بن بخيت آل بويت الفضلي " معشي الطرفا "

شيخ عشائر آل بويت من ال غزي

ونسبه هو : عوده بن بخيت بن علي بن مقرن بن ابراهيم بن يحيا بن إبراهيم بن سيف بن عقيل آل بويت الفضلي، وهم من ال يحيى من ال ابو رماح من ال غزي من قبيلة الفضول من بني لام من طيء

وفيه المثل " عوده معشي الطرفا "

نسبه

هو عوده بن بخيت بن علي بن مقرن بن ابراهيم بن يحيا بن إبراهيم بن سيف بن عقيل من آل بويت، وهم من ال يحيى من ال ابو رماح من ال غزي من قبيلة الفضول من بني لام من طيء.

نشأته

نشأ رحمه الله في أسرة كريمة تتبع كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وقام والده على تعليمه الدين الإسلامي منذ نعومة أظفاره وتربيته تربية صالحة وزرع الخير في نفسه، وحب الناس والإحسان عند الإساءة في داخله.

وتلقى تعليمه على أيدي أحد المشايخ المعروفين آنذاك فحفظ القرآن الكريم وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام.

صفاته

كان رحمه الله جم السجايا الحميدة والصفات الحسنة، وكان يتصف بالشجاعة والإقدام والمكارم، ولا غرابة في ذلك إذ كان قد نشأ في وسط بيت يزخر بتلك الصفات الجليلة من إخلاص وأمانة وصدق وغيرها من الصفات.

كان ذو بأس شديد وحزم وعزم أكيد وكرم منقطع النظير، وكان رحمه الله ذو سمعة طيبة وسلطة ضاربة استمال قلوب مجاورية بالكرم المعهود والسخاء والبذل والعطاء، وكذا بشدة بأسه الآن بأس الخصم العنيد، فكان مهاباً مقدراً.

يخشى سطوته القريب والبعيد، واستطاع رحمه الله بسط نفوذه على الواحة واتسعت رقعة أملاكه، فشملت الجزء الأكبر من شمال واحة الأحساء، وسيطر على تجارة الإبل والماشية وتمور الأحساء.

وإثر ثراءه رحمه الله وبكرمه المعهود عمد إلى إرضاء كافة القبائل، فأنشأ ديوان لضبط العادات السنوية والهبات التي كان يهبها إلى زعماء القبائل، فكان لكرمه ولسخاله وبلا منه أصبح له حباً كبيراً في قلوب أهل الواحة وكافة القبائل وأعيان وكبار رجال الخليج العربي وبني عمومته بنجد والمناطق المجاورة.

دوره في الأحساء

وهو زعيم من زعماء قبيلة الفضول من بني لام الطائيين فهو زعيم آل بويت وحاكم لشمال الأحساء فكان نفوذه وسيطرته على الشمال من منطقة الأحساء تمتد من القطار و اللقيط مرور بالمحترقة والعيون والقرى المجاورة لها وصولا إلى قصر محيرس جنوبا الواقع بمدينة المبرز حاليا وكان معاصرًا للإمام فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود - رحمهم الله جميعا -

وعند وصول الإمام فيصل بن تركي للأحساء تلبية لطلب شيوخ القبائل في الأحساء للتخلص من الحكم العثماني في المنطقة بسبب كثرة الحروب وانعدام الامن وطلب الإمام المشورة كعادة حكامنا حفظهم الله من كيفية صد العدوان فأشار عليه الكثير بأن يجهزوا عدتهم وعتادهم جهة جنوب الأحساء لاحتمالية قدوم وغزوا العدو من جهة جنوب الاحساء بزعمهم وعندما طلب الإمام المشورة من الشيخ عوده أشار عليه بأن تكون قوات الصد في جهة الشمال وأن يسيطروا على الموارد المسماه بالقطار و اللقيط فغضب زعماء وشيوخ القبائل من هذه المشورة ظنًّا منهم أن الشيخ عوده لم يشر بهذا الرأي إلا ليحمي أملاكه ولكن للأسف تأخرت المشورة و تفرق المجلس على صوت المدافع من جهة الشمال فتفرق المجلس ولم يبقى إلا الإمام والشيخ عوده فطلب الامام من الشيخ عوده أن يساعده للخروج من الأحساء فلبى له طلبه بمده بالعدة و العتاد وما يلزم ليغادر الأحساء ويصل إلى الرياض سالمًا من أذى الأتراك

وعند قدوم الأتراك للأحساء بقيادة علي باشا وهم قد أرسلوا خطابًا أو مكتوبا للشيخ عوده يخبرونهم عن قدومهم ليزودهم بالعتاد و السلاح ولكن المكتوب أخذه شخص يدعى خنيفر ليذهب به إلى الامام فيصل بن تركي ليثير الفتنة بين الامام و الشيخ عوده فغضب الامام من هذا فرد الشيخ عوده على الامام فقال انظر إلى الخطاب إن كان موجه من عوده إلى الأتراك فلك الحق بأن تحكم علي ما تشاء وأما إن كان الخطاب موجها من الأتراك إلى عوده فهذا شأن طبيعي فالكل يخاطبني حتى أنت يا إمام فكان هذا ما حدث في المجلس السابق ذكره قبل أن يتفرق الجمع ولا تزال علاقة الشيخ عوده بالإمام علاقة وطيدة يتكللها الود والاحترام

وعند وصول القائد العثماني علي باشا للأحساء من جهة الشمال وطلبه مقابلة الشيخ عوده وعن سبب عدم رده على الخطاب فأخبر الشيخ عوده أن الخطاب لم يصلني أصلا وفعلا استدعى ناصر باشا الجنديان الموكلان بايصال المكتوب فأخبراه بأنهم قابلوا شخص يدعى خنيفر خدعهم بأخذه المكتوب ليخفف عنهم عناء السفر ووعدهم بإيصاله للشيخ عوده فعاقب ناصر باشا الجنديان على ذلك بحبسهم ثلاث أيام واعتذر للشيخ وعوده وعرض عليه حكم الأحساء وقال : يا شيخ عوده هل ترغب في حكم الأحساء فباستطاعتي أن أسلم لك حكم الأحساء وأرجع إلى أسطنبول ولكن الشيخ عوده رفض ذلك العرض وقال يكفيني من الأحساء جهة الشمال وأن لا تمسوها بسوء .

فكان الفضل لله ثم للشيخ عوده ال بويت الفضلي في حفظ أعراض وأملاك قاطني الشمال بحيث لم يمسهم سوء حيث كان شمال الأحساء في حكم الشيخ عوده حيث يتمركز بها هو وعشائر آل بويت الفضول من بني لام .

ومما قيل في الشيخ عوده

عليك عوده حاكم ٍ سبع ذا البلد
عليك عيني نْثرت كل مـاهـا
يا معشي الخطار في ليلة البرد
ما لك مثيلٍ بين حضرها أو بداها

وأيضا قال الأمير الشاعر عبد الرحمن بن عوده وهو أحد أبناء الشيخ :

رقى بها عوده رفيع المقامات
من جاد ساد ويرتفع له مقامِ

وقال كذلك الأمير عبدالرحمن العوده في قصيدة أخرى :

والى طرا في البال عصرٍ لنا فات
غاب الوجود وهاج نار الضماير
حظٍ لنا في عصر شيخٍ لنا مات
عوده بلغ ذكره بعيد الجزاير
شيخٍ لبس للعز خُلعة وهيبات
تلقاه مثل سْهيل وسط الزهاير
كريم سبلا في السنين المحيلات
ينفد من الخيرات شيءٍ كثاير
والجود له في غُرة الشيخ شارات
بيانته للضيف يدّي الذخاير
ريف الضعيف ونافلٍ بالمروات
ولدّ الخصيم وضد من كان باير

مدحه في الشعر

قال فيه ابنه الأمير عبد الرحمن بن عوده آل بويت الفضلي:

كريم سبلا في السنين المحيلات
ينفد من الخيرات شيء كثاير

والجود له في غرة الشيخ شارات
بيناته للضيف يدي الذخاير

ومدحه الشيخ عبد الله بن فجر الخالدي رحمه الله، ومن عرض قصيدة له:

عوده نقل سيفٍ وللسيف بتار
سيفٍ على العلباه ماحلى صليله

سيفٍ مورث من شغاميم وكبار
شيوخ الفضول أهل السيوف الصقيله

رثاؤه

ورثته زوجته الشاعرة الشيخة عايشه السالم الفضلي، ومن أبياتها:

من عقب فقد الشيخ راعي الحمايا
عوده مناخ المجد والجود والخير

عوده بكته عيون بيض الصبايا
صباح الوجوه الي تحث المغاوير

ضجيت باعلا الصوت وأقصى النحايا
جونا جموع للتعازي طوابير

مع جملة اليتمان بيض النسايا
يتمٍ بعد يتمٍ وغبرٍ مغابير

يبكون تلو إبكاي ألا وآشقايا
غدر بشيخ الدار صرف المقادير

شفت الأرامل واليتاما حذايا
ثم ذَكّرن بالشيخ ملفى المسايير

شيخٍ شرى لي غاليات الشرايا
إمن الذهب والشاخ وأيضاً الحصابير

شوفه يزيل الهم زين المزايا
زبن المجنا الريف لا جن مداهير

وقالت شاعرة أخرى:

عليك عوده حاكم سبع ذا البلد
عليك عيني نثرت كل ماها

ما بعد وفاته

وكانت الإمارة بعد وفات الشيخ عوده لأبنه الأمير محمد بن عوده ومن ثم للأمير عبد الرحمن بن عوده - غفر الله لهم جميعا -

وقد كانت هناك أحداث كثيرة بعد قتل الشيخ عوده غدرًا وهو نائم في ظلام الليل وقد قال الأمير عبدالرحمن بن عوده بعد مقتل أبيه غدرا :

من بعد عوده ما قبلنا بصلحات
واللي نجد منهم نقتله قوام ِ

من مآثر قبيلة الفضول ( آل بويت )

ومن مآثر قبيلة الفضول ( آل بويت ) بعد نزوحهم من العيون إلى المراح أنهم زبنّوا قبيلة العجمان بقيادة الأمير محمد بن عوده و الأمير عبدالرحمن بن عوده بعد معركة كنزان التي كانت ضد الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه

ومن مفاخر العرب أنهم كانوا يزبنون من زبنهم وقد قال الشاعر الأمير عبدالرحمن العوده الفضلي في إحدى قصائده :

خبّر اللي ما درى ويش حنّا
حن بني فضلٍ طيورٍ حرار
حن ذرى المضيوم لامن زبنّا
لا زبن بمحرمه بالنهار

الأمير محمد بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

هو أكبر أبناء الشيخ عوده، وقد استلم إمارة عشائر آل بويت بعد مقتل والده غفر الله له.

ولقد كثرت الفتن والحروب والتفرقات وغيرها في فترة إمارته، وما يدل على ذلك قول أخيه الأمير عبد الرحمن ناصحاً له:

يا خوي ابصر جعل الأنذال تفداك
افهم جوابي بالرمز والتفاسير

وكان رحمه الله من أعيان الأحساء في القرن الرابع عشر الهجري، وجيهاً ومن رجال الخبرة والنظر في العقارات، وأسند إليه الأمير عبد الله بن جلوي أمير الأحساء عدة مهام، وارتبط بعلاقة مع الإمام عبد الرحمن بن فيصل.

كما كانت له صلة بأعيان آل خاطر في الجبيل، وله إسهامات في فتح الأحساء في عهد الملك عبد العزيز، وحاز على لقب طوب الفتح.

وكيف لا يقفون مع الملك عبد العزيز ووالدهم الأمير الشيخ عوده الفضلي معشي الطرفا، الذي يقول عنه ابنه الأمير عبد الرحمن بن عوده:

كريم سبلا في السنين المحيلات
ينفد من الخيرات شيء كثاير

والجود له في غرة الشيخ شارات
بيناته للضيف يدي الذخاير

ويقول أيضاً في قصيدة أخرى:

ربعي بني فضل حماة المخيفات
ربعي حماة الدار والملح ثاير

وللأمير محمد من الأبناء سبعة، وهم:

إبراهيم – علي – عبد العزيز – عيسى – عبد الله – حسين – عوده.

وفاته

توفي رحمه الله في عام ١٣٥٥هـ.

الأمير عبد الرحمن بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

أمير بلدة المراح وعشائر آل بويت الفضول، كان رحمه الله تقيًا ورعًا جمَّ الخصال الحميدة، حكيمًا بصيرًا، فقيهًا بأمور دينه ومتبعًا لسنة رسول الله ﷺ، وله سرعة بديهة وتطلّع للمستقبل، وكان شاعرًا أديبًا قويَّ التعبير.

تولّى رحمه الله إمارة عشائر آل بويت في حياة أخيه محمد بعد أن تنازل عنها، وسعى جاهدًا لإعادة أمجادها وأمجاد والده الشيخ عوده، فأعاد الهيبة لعشائر آل بويت الفضول بحكمته ودرايته.

وكان إمامًا وخطيبًا للمسجد الكبير بالمراح، وعيِّن عضوًا رسميًا في لجنة الخرص لزكاة نخيل الأحساء، ومسؤولًا عن جمع زكاة بلدة المراح بأمر من سمو الأمير عبد الله بن جلوي.

من وصاياه

قال رحمه الله:
قال منه شاب من صرف الزمان
والليالي والحوادث والسنين
هايض بالقيل من أجل الوصاة
للعيال الراشدين الفاطنين
لأذّن المذن فقوموا للصلاة
لابسين أثيابكم مطهرين

شعره وأثره

كان من أبرز شعراء قبيلة الفضول في حقبته الزمنية، وتنوّعت قصائده بين الحماسة والفخر والنصح والوصف والرثاء، وتزيّنت بعض الصحف والمجلات بقصائده، ووردت في كتب وموسوعات الشعر الشعبي.

ومن أصدقائه سمو الأمير عبد الله بن جلوي، والشيخ عبد الله السعدون أمير السياسب بالمبرز، والشيخ جاسم بن ثاني حاكم قطر آنذاك.

وفاته

توفي رحمه الله في بلدة المراح بالأحساء عام ١٣٥٤هـ.

أبناؤه

يحيى – بخيت – جاسم – عوده – يوسف – حمد.

تولّى ابنه بخيت العمودية على بلدة المراح، وكان أول من شغل هذا المنصب في البلدة، وما زالت العمودية والرئاسة متوارثة في أسرة آل عوده في بلدة المراح.

الأمير عبد الله بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

هو أحد أبناء الشيخ عوده بن بخيت آل بويت الفضلي، وله مكانته بين قومه واشتهر بحبه للصيد.

أبناؤه

صالح – إبراهيم – مقرن – علي – محمد.

ديوانه الشعري

له ديوانٌ شعري، إلا أن قصائده لم تصلنا في الوقت الحاضر.

الأمير علي بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

الأمير علي بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي وهو أصغر إخوته، وهو عقيد عشائر آل بويت في الحروب. فكان رحمه الله شجاعاً كريماً محباً للخير لعشائر آل بويت، والدليل على ذلك أنه عمل على تسوير بلدة المراح، ووضع الدراويز، ونصب البروج لحمايتها، وكان له في هذا المجال الشيء الكثير.

وفيه يقول الشاعر عبدالرحمن بن عبدالعزيز ال حسن الفضلي من اهل ملهم بحريملاء:

اول الفزعه شغاميم وعيالي
كل ما صاح الرقبيه يحضرونه

احبس الفنجال للي له افعالي .
جملة العدوان والله يهابونه

(علي بن عوده) به العين تهتالي
كاسب النوماس والقوم يدرونه

لاثنا بالصمع للضد قتالي
كم عقيد دك والبيض يبكونة

وكان له اليد الطولى في جميع معارك آل بويت وفي اخذثار والدهم الشيخ عوده بن بخيت آل بويت الفضلي.

فكانت يمناه طلقة سمحة وينفق من ماله الشيء الكثير من غير منة، علماً بأن له من الأبناء:

إبراهيم - بخيت - حمد - ناصر - حمود.

توفي في الرياض بسبب مرض ألم به رحمه الله.

الأمير بخيت بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

هو أحد أبناء الشيخ عوده، ولم يُذكر عنه شيء لأنه توفي في ريعان شبابه.

الأمير أحمد بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

يأتي بعد أخيه محمد في الترتيب، ولم يُنجب أبناءً من الذكور.

وكانت له مساعٍ حثيثة في إخراج إخوته من السجن بعدما سُجنوا إثر أخذهم بثأر أبيهم رحمه الله تعالى، وهذا ما وصلنا عنه من أخبار.

وبهذا نكون قد ختمنا أبناء الشيخ عوده رحمه الله.

الشيخ يحيى بن الأمير عبد الرحمن بن عوده الفضلي

هو الشيخ يحيى عبد الرحمن بن عوده آل بويت الفضلي، عُرف عنه الحكمة والصلاح والتقوى وبذل الخير، وهو أحد أبناء الأمير عبد الرحمن آل عوده.

فتح مدرسة تعليم خاصة للقرآن الكريم والحديث، وكان من أوائل مؤسسي أول مدرسة حكومية، لاهتمام وحرص الأمير عبد الرحمن بالتعليم وحبه للتعلّم.

تعلم القرآن الكريم على يد الشيخ عبد الرحمن السالم، وتعلم الكتابة على يد والده الأمير عبد الرحمن بن عوده، وكذلك الحديث والفقه.

بعد وفاة والده رحمه الله بعدة سنوات عمد إلى فتح مدرسة لتعليم القرآن الكريم والحديث، وأيضًا لتعليم الكتابة، وكان عدد الطلاب في ذلك الوقت أكثر من 30 طالبًا.

الشيخ أحمد بن يحيى آل عوده الفضلي

ولد في بلدة المراح منتصف القرن الرابع عشر، ونشأ على الصلاح والورع، محبًا لبيوت الله ومتعلقًا بها، قائمًا على العناية بها وخدمتها.

وكان ملازمًا لكتاب الله، لا يكاد يفارق يديه، يجد فيه أنسه وسكينته، وعرف بين الناس بطيب قلبه وحسن خلقه وبمحبته الصادقة لأبناء عمومته وأهل بلدته.

كان قريبًا من الناس، حريصًا على وصلهم وخدمتهم، يلقاك دائمًا بابتسامته وبشاشة وجهه، فحُفظت له هذه السيرة الطيبة في نفوس من عرفه.

كما كان يدرّس أقرانه القرآن الكريم في الفترات التي يغيب فيها شيخهم، حبًا لكتاب الله وحرصًا على نشره وتعليمه.

نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل القرآن شفيعًا له، وأن يجزيه عن كتابه وبيوته خير الجزاء، وأن يسكنه فسيح جناته، ويجمعه بمن أحب في دار كرامته.

الشيخ عبد الرحمن بن جاسم بن الامير عبد الرحمن بن عوده ال بويت الفضلي -رحمه الله -

من ابرز شخصيات اسرة ال عوده واهل المراح هو استاذ مربي ومعلم للقران والقراءة والكتابة والحساب في مدرسة المراح

وهو امام مسجد ابن الهيثم رجل اجتمع فيه السماحة والتواضع واتفق اهل المراح على محبتة رحمه الله وغفر له

الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل عوده الفضلي

الشيخ جاسم بن الأمير عبد الرحمن بن عوده آل بويت الفضلي، رحمه الله، أحد رجال الأسرة وقبيلة الفضول، عُرف بحسن السيرة وطيب الخلق.

عمل في شركة Saudi Aramco، وكان مثالًا للرجل المجتهد في عمله والملتزم بواجباته، فجمع بين حسن الخلق والجد في أداء المسؤولية.

وإلى جانب عمله، عُرف بموهبته في الشعر النبطي، حيث كان يقول الشعر ويجيد صياغته، وتداول الناس بعض قصائده التي تعكس فصاحته وصدق إحساسه.

من القصائد المنسوبة إليه

كل ما دقيت في ارض وتد
من رداة الحظ وافتني حصاه

ولم ازل ياصاح روحآ في جسد
وصاحبي بعيني وهدب عين غطاه

صاحبي عوَد عقب ماهو ابتعد
ومابدى قاصر في شي معاه

في السبعة والسبعين كتابي انفقد
كود ابو ناصر يذكر مانساه

والقمر والشمس ماسكهم بيد
ومابقى من الحب انا اللي خذاه

بوخلف طرقي ولا حتى نشد
يغرف من الحب وينثره قفاه

وليتني مازلت طفلآ في المهد
ساهي لاهي عن الهم وبلاه

انا بين الناس اكمالة عدد
والا انا بالروح فارقت الحياه

الشيخ بخيت بن الأمير عبد الرحمن بن عوده آل بويت الفضلي

كان رحمه الله رجلًا حازم الرأي، شديد الهيبة، تولّى أمر البلدة في زمن كثرت فيه الخصومات وتشعّبت فيه المصالح، فقام مقام المصلح الحازم؛ يقضي بين الناس بالعدل، ويمنع الظلم قبل أن يقع.

لم يكن يميل مع الهوى، ولا تحمله القرابة على غير الحق، حتى صار اسمه مقرونًا بالهيبة والإنصاف.

وله سجن مجاور للمسجد الشمالي بالقرب من براحة ابن الشيخ في بلدة المراح، رحمه الله وغفر له.

الشيخ إبراهيم بن علي بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

اشتهر بالحكمة وإصلاح ذات البين، وهو المستشار الأول للقبيلة وأهل المراح جميعًا. وكان رحمه الله ورعًا تقيًا متواضعًا، يجيد فقه الكلالة وهو توزيع الإرث على الورثة حسب النصوص الشرعية.

كان محبوبًا لدى جميع أهل المراح ومتميزًا برأيه السديد الناصح للجميع، وكان من أصحاب الأملاك في المراح وضواحيها.

وكان مضرب مثل لحبه الشديد لأخيه حمد الذي أنشد فيه أخاه وشقيقه الشيخ حمد بن علي قائلًا:

سلم يا بو عارف على كل الأولاد
اصغار هم وكبار هم في المهادي

وبلغ سلامي للجماعة بترداد
وتحية مني لهم يا فؤادي

اختص بإبراهيم هو ضد الاضداد
عون الرفيق ونغمة للمعادي

عضيدي اللي مهرج فيه نقاد
نزيه عرض وكل رأيه سدادي

الشيخ حمد بن علي بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

هو الشيخ حمد بن علي بن عوده بن بخيت من آل بويت، وهو ابن الشيخ علي بن عوده، وقد عُرف بمكانته بين قومه وبما اتصف به من الهيبة والذكاء وحسن السيرة.

نشأ رحمه الله في بيتٍ عرف بالعلم والوجاهة، فكان شبيهًا بوالده في كثيرٍ من صفاته من الوقار وقوة الشخصية.

وقد تولّى إمامة وخطابة المسجد الشمالي بتزكية من الشيخ ابن عبدالقادر قاضي الأحساء، وذلك لما عُرف عنه من صلاحٍ واستقامة وحسن قراءة للقرآن الكريم.

وقد ختم القرآن الكريم وهو لم يبلغ العاشرة من عمره، وكان له نصيب وافر من اللغة والأدب، كما عُرف بالشعر النبطي، فكان يميل إليه في نظم قصائده، وله فيه معرفة وخبرة بين أبناء قبيلته.

وكان رحمه الله قوي الشخصية، حاضر الذكاء، مهيب الطلعة، حسن المظهر، حتى عُرف بين قومه بهيبته وحضوره. ومن الصفات التي اشتهر بها نحنحته التي لها صوتٌ مسموع يشبه دويّ الرعد، حتى أصبحت علامة معروفة له بين من عرفه.

من شعره في العرضة

للربع مني سلام
سلامٍ للطيبين

أخص النشاما الكرام
وأخص ذرب اليمين

ربعي ليوثٍ ضغام
تزار أسود العرين

من نسل فضلٍ ولام
من طيٍّ متسلسلين

حريبهم ما ينام
قلبه امشقا حزين

قصيدة في ابن عمه الأمير إبراهيم آل إبراهيم الفضلي

يا الله يا المطلوب رب السموات
منشي السحاب ومنزل الغيث بالغيم

إنك تعين أهل السخا والمروات
ريف الوفود وعون من يشكي الضيم

من الفرح بالقلب رزّينا رايات
وأنا أحمد الله في سلامة إبراهيم

شيخٍ سما بالمجد في أعلى المقامات
راعي المعالي والفخر له مراسيم

رجلٍ كريم وللكرم فيه شارات
له راحةٍ بالجود تغني المعاديم

له همّةٍ عليا سمت كل همّات
حلمٍ وعلمٍ زادها الله تفهيم

هيف الغنم ماهو يدور تجارات
وإن جا اللزوم معقّرٍ للمراديم

وآباؤه الغرّ الميامين بالذات
له ماكرٍ عالي حرارة صواريم

شيوخ الفضول اللي لهم عدّ صولات
يشهد بها التاريخ بأقصى الأقاليم

لاميّةٍ من طيّ بالجود سادات
يوم الوغى مثل الأسود الضراغيم

حريبهم ما يهتني له بلذّات
وليا زبنهم خايفٍ ما بعد ضيم

كرمان في عسر الليالي والأوقات
يشرون غالي الحمد بالروح لا سيم

ختمي صلاة الله ثم التحيات
على النبي وآله وصحبه وتسليم

مدحه شعراء القبيلة

قال فيه الشاعر الشيخ خليفة بن عوده الفضلي:

بديت راس العدام
وانظر شمال ويمين

عينت ناسٍ احشام
بالطيب متعاونين

يا بو علي ما تلام
اضرب بحد السنين

اضرب بحد الحسام
للضد خله يلين

وإن طاولك بالكلام
حنا لكم حاضرين

وإن اعترف واستقام
الأبد حقك يبين

ارفع برايات لام
واجدودك الطيبين

اذكر لهم كل عام
ورخ لهم بالسنين

وسجّل أبيوتٍ تمام
ذكراه للمصغرين

وقال فيه الشاعر الشيخ عوده بن عبدالعزيز بن عوده آل مقرن الفضلي:

الكبر حيروا ما عاد يبنونه
هيه يا جاهل في الحرب وش لونه

يا هلي دوروا لي بنت مزيونه
طفل ريم إن مشى يمشي على هونه

لا رزقت الولد منها يهابونه
شيخنا مقدم والقوم يدرونه

أبو علي دقرة للي يعادونه
أبو علي حربة للحرب مسنونه

سلم الله حمد شي يعرفونه
شيخنا اللي على الشطات ينخونه

هاذي الصدور العجوز
هدمت أقصورهم حنا سبايبها

وأم تاج عطيبات ضرايبها
سربة العين محوية ذوايبها

الضماير بها تطفي لهايبها
مثل شيخ البلد نعم بشايبها

والبلايا بدى ما هوب ماهيبها
كم عذرا مفرقها حبايبها

انتصر بالولي بأول طلايبها
عزنا نعتزي به في نوايبها

يبهج الصدر لا نشبت نشايبها

وقال الأستاذ سعود بن يحيى آل عوده الفضلي:

عشت يا خال طول السنين
شيخ آل فضل على الدوام

وقد توفي رحمه الله تعالى عام 1431هـ، بعد حياةٍ حافلةٍ بالمكانة بين قومه، والذكر الحسن في عشيرته، وبقيت سيرته حاضرة في نفوس أهله ومن عرفه.

الشيخ حمود بن علي بن عوده بن بخيت آل بويت الفضلي

تولّى عمودية بلدة المراح بعد الشيخ بخيت بن الأمير عبد الرحمن بن عوده آل بويت الفضلي.

عُرف رحمه الله بين قومه بالصرامة والحزم، ثابت الرأي قليل المزاح كثير الهيبة. إذا تكلم أنصت له الحاضرون، وإذا حكم بين الناس عدل ولم يلن في موضع يحتاج إلى الشدة.

وكان شديد التمسك بالنظام والعهود، لا يقبل التهاون ولا يرضى بالتقصير، حتى صار مضرب المثل بين قومه في الحزم وقوة العزم.

الشيخ علي بن حمد بن علي بن عوده آل بويت الفضلي

من رجالات قبيلة الفضول الذين عُرفوا بالهيبة والحزم وقوة الشخصية، وكان له حضورٌ بارز بين قومه وفي محيطه الاجتماعي. نشأ في بيئة قبلية عُرفت بالكرم والشجاعة وصون الجوار، فشبّ على تلك القيم حتى صار من أهل الرأي والمشورة بين ربعه وقبيلته.

اتصف برجاحة العقل وحسن التدبير، وكانت له علاقات واسعة مع وجهاء القبائل وأهل الشأن، مما جعله محل تقدير واحترام لدى الكثيرين. وعُرف بسعيه في الإصلاح وفعل الخير وحرصه على ما فيه مصلحة قومه وبلده.

وله مواقف مشهودة في خدمة قبيلته وأهل بلدة المراح، وكان يقدّم المصلحة العامة ويحرص على جمع الكلمة وإصلاح ذات البين.

الشاعر خليفة بن عوده بن عبد الرحمن آل عوده

شاعر معاصر وُلد ونشأ في بلدة المراح حوالي عام 1333هـ، وينحدر من أسرة شعرية، فهو من أحفاد الشاعر الأمير عبد الرحمن آل عوده.

عاش يتيمًا من الأبوين، لكن معاناته صقلت شخصيته وجعلت منه إنسانًا عصاميًا يتميز شعره بالجودة والحكمة والموعظة، وعُرف بالورع والتقوى والأخلاق العالية.

عاش فترة من حياته بين جده وأعمامه وسافر إلى البحرين والخرج طلبًا للرزق، ثم عاد إلى وطنه فالتحق بشركة أرامكو لعدة سنوات، وبعد تأسيس سكة الحديد السعودية انتقل للعمل فيها، وظل بها حتى تقاعده عام 1395هـ ليتفرغ لأعمال الخير.

وله من الأبناء: حمد، سالم، مبارك، عبد الله، عبد الرحمن، علي، عودة، صالح، ضيف ده.

إسهامات آل عوده

إسهامات آل عوده في التوحيد

الأمير محمد بن عوده الفضلي والإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

كان أهل قرية المراح جوار الأحساء، وأميرها محمد بن عوده الفضلي ذو قوة وله سور ويملك أسلحة وذخيرة. وقال الشيخ محمد بن عجران الشرفي السبيعي للملك عبد العزيز: سوف أذهب لهم كمندوب لكم وأشير بالصلح والطاعة لكم دون قتال، وتم ذلك وسلموا الطاعة لعبد العزيز وأعطوه جزءًا من الأسلحة والذخائر، وانضموا إلى صفوفه.

وتزوج محمد بن عجران ابنة أميرهم عبد الرحمن بن عوده الفضلي. وكان لآل عوده إسهام في فتح الأحساء وتوحيد المملكة أعزها الله، وذلك بإمداد الملك بالسلاح والمال في عام 1326هـ بمال قدره 4000 (أربعة آلاف) ريال فضة فرنسي، وبالبنادق التي اشتراها الأمير علي بن عوده من سوق السلاح بقطر.

وكان لإسهام الشيخ خليفة بن قاسم بن محمد آل ثاني إسهام كبير في فتح الأحساء، ولآل عوده إسهام كبير فيه برئاسة الأمير الشيخ محمد بن عوده، وكانوا سببًا رئيسًا في فتح القصيم والأحساء بإمدادهم للملك عبد العزيز بالأموال الطائلة والسلاح والذخيرة.

الشيخ عوده والامام فيصل بن تركي ال سعود

شيخ عشائر آل بويت من ال غزي

ونسبه هو : عوده بن بخيت بن علي بن مقرن بن ابراهيم بن يحيا بن إبراهيم بن سيف بن عقيل آل بويت الفضلي، وهم من ال يحيى من ال ابو رماح من ال غزي من قبيلة الفضول من بني لام من طيء

وفيه المثل " عوده معشي الطرفا "

وهو زعيم من زعماء قبيلة الفضول من بني لام الطائيين فهو زعيم عشائر آل بويت وحاكم لشمال الأحساء فكان نفوذه وسيطرته على الشمال من منطقة الأحساء تمتد من القطار و اللقيط مرور بالمحترقة والعيون والقرى المجاورة لها وصولا إلى قصر محيرس جنوبا الواقع بمدينة المبرز حاليا وكان معاصرًا للإمام فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود - رحمهم الله جميعا -

فينما كان الإمام فيصل جالساً مع زعماء القبائل لمناقشتهم في بعض الأمور التي تخصهم وتطلب تدخله للأخذ بمشورته، فعندما كان المجلس يغص بأصوات المتحدثين صرخ الإمام فيصل صرخة أسكتت جميع من في المجلس آنذاك وخيم الصمت على أجواء المجلس فعاد الصراع مختصماً الشيخ عوده وقد احمرت عيناه وتغيرت ملامح وجهه من شدة الغضب والسخط فما كان من الشيخ عوده إلا أن استغرب من موقف الإمام! فطلب منه تفسيراً عن سبب هذا الغضب والتغير المفاجئ وما الذي بدر منه حتى أغضبه كل هذا الغضب فأخبره الإمام عن السبب - فرد عليه الشيخ عوده بكل ثقة في نفسه وأجاباً بموقفه اقرأ أصل الكتاب جيداً فإذا كان أصل الكتاب من عوده إلى الأتراك فإنا نستحق ما تحكم به علينا فأنا به راضٍ، وإن كان أصل الكتاب من الأتراك إلى عوده فانت من قبلهم كتبت إلي وأنا والله الحمد يقصدني العدو والقريب وهذا من فضل ربي على، وقبل أن ينتهي الشيخ عوده من حديثه عاد المجلس إلى الضوضاء والشجار من مؤيدين لكلام الشيخ عوده والرافضين والمعاندين فتابع الشيخ عوده حديثه بثقة كبيرة في نفسه، والإمام فيصل بن تركي ومن كان في المجلس منصتين له.

وبعد ذلك أكمل المجلس اجتماعه لحل قضية الأتراك وكيفية مواجهتهم والحد من قوتهم طلب الإمام من الشيخ عوده إبداء مشورته، فأشار عليه الشيخ عوده بأن يسيطروا على الموارد المسماة بالقطار والقطيط، فثار غضب زعماء القبائل

مستنكرين هذه المشورة معللين أن قصد الشيخ عوده منها أن يحمي أملاكه فلام الشيخ عوده من هذا القول ولكن ما هون عليه إلا ثقة الإمام به فنهض الشيخ عوده من المجلس.

إلا أن هذه المشورة قد جاءت متأخرة بسبب عدم وصول الرسالة إليه شخصياً، بل تباطؤا حتى أوصلوها إلى الإمام فلذلك لم يكن على علم بموعد وصول الأتراك، فلذلك أعطى المشورة ظناً منه بأن قوة الأتراك لم تصل إلا أنه مع الأسف قد سمع صوت المدافع وهي تقترب من المجلس فما كان من أهالي المجلس إلا أن تفرقوا ولم يبق منهم إلا القليل وعلى رأسهم الإمام والشيخ عوده فطلب الإمام من الشيخ أن يساعده للخروج من الأحساء فلبى له طلبه بالعدة والعتاد وما يلزم ليغادر الأحساء ويصل إلى الرياض سالماً من أذى الأتراك.

وعند وصول الإمام فيصل بن تركي للأحساء تلبية لطلب شيوخ القبائل في الأحساء للتخلص من الحكم العثماني في المنطقة بسبب كثرة الحروب وانعدام الامن وطلب الإمام المشورة كعادة حكامنا حفظهم الله من كيفية صد العدوان فأشار عليه الكثير بأن يجهزوا عدتهم وعتادهم جهة جنوب الأحساء لاحتمالية قدوم وغزوا العدو من جهة جنوب الاحساء بزعمهم وعندما طلب الإمام المشورة من الشيخ عوده أشار عليه بأن تكون قوات الصد في جهة الشمال وأن يسيطروا على الموارد المسماه بالقطار و اللقيط فغضب زعماء وشيوخ القبائل من هذه المشورة ظنًّا منهم أن الشيخ عوده لم يشر بهذا الرأي إلا ليحمي أملاكه ولكن للأسف تأخرت المشورة و تفرق المجلس على صوت المدافع من جهة الشمال فتفرق المجلس ولم يبقى إلا الإمام والشيخ عوده فطلب الامام من الشيخ عوده أن يساعده للخروج من الأحساء فلبى له طلبه بمده بالعدة و العتاد وما يلزم ليغادر الأحساء ويصل إلى الرياض سالمًا من أذى الأتراك

وعند قدوم الأتراك للأحساء بقيادة علي باشا وهم قد أرسلوا خطابًا أو مكتوبا للشيخ عوده يخبرونهم عن قدومهم ليزودهم بالعتاد و السلاح ولكن المكتوب أخذه شخص يدعى خنيفر ليذهب به إلى الامام فيصل بن تركي ليثير الفتنة بين الامام و الشيخ عوده فغضب الامام من هذا فرد الشيخ عوده على الامام فقال انظر إلى الخطاب إن كان موجه من عوده إلى الأتراك فلك الحق بأن تحكم علي ما تشاء وأما إن كان الخطاب موجها من الأتراك إلى عوده فهذا شأن طبيعي فالكل يخاطبني حتى أنت يا إمام فكان هذا ما حدث في المجلس السابق ذكره قبل أن يتفرق الجمع ولا تزال علاقة الشيخ عوده بالإمام علاقة وطيدة يتكللها الود والاحترام

وعند وصول القائد العثماني علي باشا للأحساء من جهة الشمال وطلبه مقابلة الشيخ عوده وعن سبب عدم رده على الخطاب فأخبر الشيخ عوده أن الخطاب لم يصلني أصلا وفعلا استدعى ناصر باشا الجنديان الموكلان بايصال المكتوب فأخبراه بأنهم قابلوا شخص يدعى خنيفر خدعهم بأخذه المكتوب ليخفف عنهم عناء السفر ووعدهم بإيصاله للشيخ عوده فعاقب ناصر باشا الجنديان على ذلك بحبسهم ثلاث أيام واعتذر للشيخ وعوده وعرض عليه حكم الأحساء وقال : يا شيخ عوده هل ترغب في حكم الأحساء فباستطاعتي أن أسلم لك حكم الأحساء وأرجع إلى أسطنبول ولكن الشيخ عوده رفض ذلك العرض وقال يكفيني من الأحساء جهة الشمال وأن لا تمسوها بسوء .

فكان الفضل لله ثم للشيخ عوده ال بويت الفضلي في حفظ أعراض وأملاك قاطني الشمال بحيث لم يمسهم سوء حيث كان شمال الأحساء في حكم الشيخ عوده حيث يتمركز بها هو وعشائر آل بويت الفضول من بني لام .

ومما قيل في الشيخ عوده

عليك عوده حاكم ٍ سبع ذا البلد
عليك عيني نْثرت كل مـاهـا
يا معشي الخطار في ليلة البرد
ما لك مثيلٍ بين حضرها أو بداها

وأيضا قال الأمير الشاعر عبد الرحمن بن عوده وهو أحد أبناء الشيخ :

رقى بها عوده رفيع المقامات
من جاد ساد ويرتفع له مقامِ

وقال كذلك الأمير عبدالرحمن العوده في قصيدة أخرى :

والى طرا في البال عصرٍ لنا فات
غاب الوجود وهاج نار الضماير
حظٍ لنا في عصر شيخٍ لنا مات
عوده بلغ ذكره بعيد الجزاير
شيخٍ لبس للعز خُلعة وهيبات
تلقاه مثل سْهيل وسط الزهاير
كريم سبلا في السنين المحيلات
ينفد من الخيرات شيءٍ كثاير
والجود له في غُرة الشيخ شارات
بيانته للضيف يدّي الذخاير
ريف الضعيف ونافلٍ بالمروات
ولدّ الخصيم وضد من كان باير

وكانت الإمارة بعد وفات الشيخ عوده لأبنه الأمير محمد بن عوده ومن ثم للأمير عبد الرحمن بن عوده - غفر الله لهم جميعا -

وقد كانت هناك أحداث كثيرة بعد قتل الشيخ عوده غدرًا وهو نائم في ظلام الليل وقد قال الأمير عبدالرحمن بن عوده بعد مقتل أبيه غدرا :

من بعد عوده ما قبلنا بصلحات
واللي نجد منهم نقتله قوام ِ

ومن مآثر قبيلة الفضول ( آل بويت ) بعد نزوحهم من العيون إلى المراح أنهم زبنّوا قبيلة العجمان بقيادة الأمير محمد بن عوده و الأمير عبدالرحمن بن عوده بعد معركة كنزان التي كانت ضد الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه

ومن مفاخر العرب أنهم كانوا يزبنون من زبنهم وقد قال الشاعر الأمير عبدالرحمن العوده الفضلي في إحدى قصائده :

خبّر اللي ما درى ويش حنّا
حن بني فضلٍ طيورٍ حرار
حن ذرى المضيوم لامن زبنّا
لا زبن بمحرمه بالنهار